ابن أبي حاتم الرازي

322

كتاب العلل

فقالت : إنَّ [ بِابْنَتي ] ( 1 ) العُذْرَة ( 2 ) ، فَقَالَ : اذْهَبِي فَخُذِي كُسْتًا ( 3 ) ، ومُرًّا ( 4 ) ، وزَيْتًا ، وحَبَّةً سَوْدَاءَ ؛ [ فَأَسْعِطِيها ] ( 5 ) ، وتَوَكَّلِي ، فَلَمْ تُقِرَّها نَفْسُهَا حَتَّى أَعْلَقَتْ ( 6 ) [ عليها ] ( 7 ) ، فقُدِّرَتْ مَنِيَّتُها فِيهِ ، فزَمَّلَتها ( 8 ) ، ثُمَّ أتت [ بها ] ( * ) رسولَ الله ( ص ) فَقَالَتْ : يَا رسولَ اللَّهِ ، معصيةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، أشرُّ عليَّ ( 9 ) مِنْ مُصيبتي [ بها ] ( * ) ! فَقَالَ : إِنَّكِ وَالِدَةٌ ، لا جُنَاحَ

--> ( 1 ) في جميع النسخ : « بابني » ، والمثبت من " الأجوبة المرضية " . ( 2 ) تقدم تفسيره في المسألة رقم ( 2476 ) ، وسيأتي تفسير أبي زرعة له في المسألة التالية . ( 3 ) الكُسْتُ : لغةٌ في « القُسْط » ، وقد تقدم تفسير « القُسْط » في المسألة رقم ( 2476 ) . ( 4 ) المُرُّ : دَواءٌ كالصَّبِر ؛ سُمِّيَ به ؛ لمرارته . " النهاية " ( 4 / 316 ) . ( 5 ) المثبت من ( ش ) ، ومثله في " الأجوبة المرضية " ، وفي بقية النسخ : « فاستعطيها » . والسَّعُوط : ما يُجعَل في الأنف من الدَّواء . انظر " النهاية " ( 2 / 368 ) . ( 6 ) الإعْلاقُ : معالجة عُذْرَة الصَّبيِّ ؛ وهي : وَجَعٌ في حَلْقه ووَرَمٌ تدفعُه أمُّه بإصْبعها . " النهاية " ( 3 / 288 ) . ( 7 ) المثبت من ( ش ) و ( ك ) ، وهو موافقٌ لما في " الأجوبة المرضية " ، وفي بقية النسخ : « عليهما » . ( 8 ) في ( ف ) : « فزملتهما » ، والمثبت من بقية النسخ ، وهو موافقٌ لما في " الأجوبة المرضية " . ( * ) . . . في جميع النسخ : « بهما » ، والمثبت من " الأجوبة المرضية " . ( 9 ) كذا في جميع النسخ : « أشرُّ » ، وهي أفعلُ تفضيل ، والجادة أن يقال : « شَرّ » بحذف الهمزة لكثرة الاستعمال . لكن إثبات الهمزة في « أشرّ » ، ومثلها « أَخْيَرُ » هو لغة بني عامر ، وهي لغة نادرة قليلة . ومن شواهدها قراءة قتادة وأبي قلابة وأبي حيوة وعطية بن قيس وأبي جعفر : { مَنِ الكَذَّابُ الأَشَرُّ } [ القمر : 26 ] ، وقد ورد ذلك في الحديث أيضًا ؛ ومنه في حديث أبي بكر : « بل أنت أَبَرُّهُمْ وأَخْيَرُهُمْ » . وانظر : " مشارق الأنوار " ( 1 / 250 ) ، و " شرح النووي على مسلم " ( 7 / 167 ) ، و " مرقاة المفاتيح " ( 10 / 19 ) ، و " إعراب القرآن " للنحاس ( 3 / 473 ) ، و " المصباح المنير " ( ص 98 - خير ) ، ( ص 161 - شرر ) ، و " معجم القراءات " ( 9 / 231 - 232 ) .